سعيد أيوب

29

زوجات النبي ( ص )

إلى قوله ( وأطعن الله ورسوله ) . قال المفسرون : أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة . لأن المرأة أقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها ( 1 ) وقيل : ( قرن ) من قر يقر . إذا أثبت . وأصله : أقررن ، حذفت إحدى الرائين ، أو من قار . يقار : فإذا اجتمع ، كناية عن ثباتهن في بيوتهن ولزومهن لها ، والتبرج : الظهور للناس كظهور البروج لناظريها . وقوله ( الجاهلية الأولى ) قيل : الجاهلية الأولى قبل البعثة ، فالمراد الجاهلية القديمة . وقوله تعالى ( وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ) أمر بامتثال الأوامر الدينية . وقد أفرد الصلاة والزكاة بالذكر من بينها ، لكونهما ركنين في العبادات والمعاملات ، ثم جمع الجميع في قوله تعالى ( وأطعن الله ورسوله ) وطاعة الله هي امتثال تكاليفه الشرعية ، وطاعة رسوله فيما يأمر به وينهى بالولاية المجعولة له عند الله . كما قال تعالى ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) ( 2 ) . الألقاب والمعافي : وضعت الشريعة نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دائرة الأمومة ، بمعنى : إن كل امرأة تزوجها النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحمل لقب ( أم المؤمنين ) فيقال : أم المؤمنين خديجة وأم المؤمنين أم سلمة وأم المؤمنين حفصة وأم المؤمنين صفية وأم المؤمنين مارية . . . إلخ . قال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) ( 3 ) . قال صاحب الميزان : فمعنى كون النبي أولى بهم من أنفسهم ، إنه

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير 482 / 3 . ( 2 ) تفسير الميزان 309 / 16 . ( 3 ) سورة الأحزاب آية 6 .